فبراير - ١١ - الاثنين

يا رب، أنت تعلم كل شيء
(يوحنا 21: 17)

ما أروع حقيقة أن الله يعلم كل شيء!  يعرف الماضي؛ كل ما حدث سواء من سنوات قليلة أو من دهور سحيقة؛ كيف لا وهو الأزلي، القديم الأيام، الكائن قبل أن تُكَّوَن الجبال أو تُبدأ التلال؟!

أما عن الحاضر، فالله يعلم كل ما يحدث في لحظة ما في أي مكان في الكون، لا يمكن أن يَخفى عنه شيء؛ صغيرًا أم كبيرًا.

وبالنسبة للمستقبل، فالله  يعلم كل ما سيحدث مستقبلاً، وهذه المعرفة هي معرفة تامة وكاملة؛ تمامًا مثل معرفته بالماضي والحاضر.  وليست معرفة الله بالمستقبل معرفة مُجردَّة، بل تتوافق مع غرض الله ومشيئته؛ فالله ليس فقط عالِم بالمستقبل، بل هو صانع المستقبل أيضًا.  ومما يؤكد علم الله بالمستقبل النبوات الكثيرة التي تملأ صفحات الكتاب المقدس؛ وبعض هذه النبوات تمَّت بعد أن قيلت بمئات السنين، مثل أقوال الله لإبراهيم (تكوين 15: 13- 16)، والبعض الآخر سيتم بعد كتابته بآلاف السنين؛ مثل ما كتبه يوحنا الرائي في سفر الرؤيا.