فبراير - ١٢ - الثلاثاء

لا تتعجب أني قلتُ لكَ: ينبغي أن تولدوا من فوق
(يوحنا 3: 7)

عندما قال الرب لنيقوديموس: «لا تتعجب أني قلتُ لكَ: ينبغي أن تولَدوا من فوق»، فقد فعل ذلك بحكمة.  والرسالة لنا، هي أنه إن كان رجل مثل نيقوديموس: الشيخ والمتدين، والرئيس في إسرائيل، يحتاج إلى ولادة ثانية، فهذا معناه أنه لا يوجد على الإطلاق مَن لا يحتاج إليها.

أصبح الإنسان بالسقوط عاجزًا عن معرفة الله، فاقدًا القدرة للاتجاه نحوه بأية كيفية.  بل إن طبيعته أصبحت تجنَح دائمًا نحو العداوة لله.  «لأن اهتمام (أو فكر) الجسد هو عداوة لله» (رومية 8: 7).  ومع أن الإنسان البعيد عن الله قد يكون مؤدبًا أو ظريفًا من الناحية الشكلية، لا بل قد يكون مُتدينًا أيضًا وعابدًا، لكنه في ذلك كله، ليس أكثر من الورود الصناعية التي قد تبدو لأول وهلَة جميلة، ولكن لا حياة فيها على الإطلاق.  فالإنسان لا يحتاج إلى قلب صفحة جديدة، بل إلى ولادة جديدة.  ليس إلى ولادة مرة ثانية، بل إلى ولادة من مصدر جديد.