مارس - ١٦ - السبت

فأحبَّ الشعب. جميع قديسيه في يَدِكَ، وهم جالسُون عند قدمِكَ يتقبَّلون من أقوالك
(تثنية 33: 3)

إن المكان الوحيد الذي فيه نستطيع أن نتعلَّم من الرب هو «عند قدميهِ».  هناك جلست مريم التي من بيت عنيا تُصغي إلى كلامه، وتتمتع بالنصيب الصالح الذي اختارته، والذي لن يُنزَع منها.  وكلمة نَّصِيب تعني حصة أو قسمًا من شيء ما.  وهي نفس الكلمة المُستخدمة في كولوسي 1: 12 لوصف الشَركة التي وُهِبت لنا في ميراث «القديسين في النور».

إن الجلوس عند قدمي مُعلّم في الكتاب المقدس يُعبّر عن حالة شخص يرغب في أن يتعلَّم.  مثالاً لذلك تربى بولس عند قدمي غمالائيل مُعلِّم الناموس.  إن هذه الكلمات توحي بالتواضع والرغبة في التعلّم.  لكن لا نستطيع أن نفكر في هذه الكلمات بدون التأمل في سلوك المُعلّم الذي نجلس عند قدمهِ.  إن مريم وهي جالسة عند القدمين المباركتين للشخص الذي عرفت سلوكه وطريقه، وهي تصغي إلى مشورات الحكمة من شفتيه، عرفت أنها متوافقة تمامًا مع طريقه.  لقد عرفت «ممَّن تعلَّمت».