مايو - ٢٥ - الخميس

«آتي أيضًا وآخذكم إليَّ»
يوحنا 3:

عندما  كان ربنا يسوع المسيح على وشك مُغادرة هذا العالم والعودة إلى السماء، وعد بأن يعود ليأخذنا إليه، وقال: «آتي أيضًا وآخذكم إليَّ».

لقد احتمل «رَبّي وإلهي» أهوال الصليب، ومات، ودُفن، قام حيًّا من بين الأموات، واهبًا الحياة الأبدية لكل الذين يؤمنون به مُخلّصًا لحياتهم، وها هو في يمين العظمة في الأعالي، ولكنه لا ينسى وعده وموعد مجيئه.  فذات يوم سيرجع «كما قال» ويجمعنا إلى حضرته.  ولا يمكن إلا أن يكون ربنا يسوع وفيًّا بوعده.  ومجيئه ثانيةً لأخذنا إليهِ مؤكَّد تمامًا مثل مجيئه الأول للصليب.

لقد قال: «آتِي أَيضًا»، والذي أعطى هذا الوعد مشغول بإنجازه.  إن الأيام تزداد عُنفًا وظلامًا ونجاسةً، وقد تؤلمنا الظروف التي حولنا، وقد تكون طريقنا محفوفة بالصعاب، وقد نَحسّ في قرارة نفوسنا بوحشة غياب المُخلِّص الحبيب عنا بالجسد، ونحن نشعر أن فترة تغرُّبنا عن الرب إنما هي ليلٌ حالكٌ؛ ولكن لنذكر أنه سبق فوعدنا في محبتهِ الأمينة بقوله الكريم: «آتِي أَيضًا».