مارس - ٢٦ - الأحد

«بعد هذا رأى يسوع أن كل شيء قد كَمَل، فلكي يتم الكتاب قال: أنا عطشان»
يوحنا 19: 28

هذه العبارة من عبارات المسيح السبع التي نطق بها من فوق الصليب.  وهي تُعبِّر بوضوح عن حقيقة ناسوته؛ فهو إنسان بكل معنى الكلمة، وحاشا لله أن يعطش، ولكنه في غنى نعمته ولأجل إتمام عمل الفداء، قَبِل، وهو الله، الكلمة الأزلي، أن يصير إنسانًا، وشاركنا البشرية في كل شيء ما عدا الخطية؛ فجاع وتعب ونام وبكى وصلَّى.  وها نحن نراه فوق الصليب وقد يَبس لسانه من العطش ويقول: «أنا عطشان».

  وأيضًا كلمات المسيح هذه هي البرهان على لاهوته؛ فهو رأى أن كل شيء قد كَمَل، وهذا معناه أنه كان يُميِّز ويُدرك كل الأمور التي جرَت وتجري.  أ يمكن أن يكون إنسانًا عاديًا ويُحيط علمًا بكل شيء؟  لقد رأى أن النبوات التي سبقت عنه قد تمت جميعًا، لكن بقيت نبوة لم تتم بعد، المذكورة في مزمور69: 21 «ويجعلون في طعامي عَلقمًا، وفي عطشي يسقونني خلاً». وكون المسيح هو الله والإنسان في آن واحد معًا لهو حق عظيم أعلَنه الله لنا في كتابه المقدس لنقبله بالإيمان ونتجاوب معه بالسجود والعرفان. ومغبوط كل شخص آمن بهذا الحق الثمين.