يونيو - ٢٨ - الأربعاء

«ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معًأ للخير للذين يحبون الله، الذين هم مَدعوون حسب قصدهِ»
رومية 8: 28

إن حوادث الحياة مُترابطة ومُمتزجة معًا كوصفة طبيب ماهر وخبير بين يدي الله.  وقد وردَت هذه الآية أعلاه في إحدى الترجمات ”ونحن نعلم أن الله يمزج كل الأشياء للخير للذين يُحبون الله“.

ما أكثر ما حَكَمنا في الماضي على أمور كانت تُرى - حسب الظاهر - أنها بلايا ومصائب ستُنهي الحياة، وتقطع كل أمل ورجاء، وإذا بمرور الزمن ثبتَ أن الله كان يختزن لنا من ورائها الخير الجزيل!  فيوسف الذي لاحقته المتاعب والمصاعب، الذي بيع عبدًا وأُلقيَ به في السجن وهو بريء، لم يكن من السهل عليه أن يرى في ذلك ما هو لخيره.  ولكن الأيام تمرّ، وبعد وقتٍ طويل إذ يذكر هذه الأحداث التي مرَّت به، يقول لإخوته «أنتم قصدتم لي شرًا، أمَّا الله فقصدَ به خيرًا» (تك50: 20).

إن لله في أحداث الحياة قصدًا لائقًا به يعرفه هو، أما نحن فمِن أمس ولا نعلم.  فحريٌ بنا أن نثق فيه، وفي هدوء وصبر ننتظره.