فبراير - ١٠ - الأحد

يسوع، الذي من أجل السرور الموضوع أمامه، احتمل الصليب مُستهينـًا بالخزي، فجلسَ في يمين عرش الله
(عبرانيين 12: 2)

يعطي العالم أفضل ما عنده أولًا، ثم يأتي بالأسوأ أخيرًا.  فى النهاية يجد الرجل الغنى أنه بالرغم من  غناه، لكنه أقل راحة من أيام فقره.  هكذا الحال مع كل الطموحات الأرضية.  إلا أننا نجد العكس فى النعمة؛ فالخمر الجيدة تبقى إلى النهاية.  والمسيح نفسه اجتاز الإهانة وعار الصليب، ثم نالَ الرفعة والمجد.

وينطبق ذات القانون على الحياة المسيحية.  فحزن التوبة الشديد يفسح المجال لأفراح الغفران. وإنكار الذات وحَمل الصليب، يأتي بالسلام المقدس الذي يملأ كل القلب.  كما علينا تحمُّل الأحزان، لينسكب خمر التعزية الجيد فى الكأس الذي فرغ.

أما عن بركات الحياة الروحية فهناك تقدُّم، ولا يُمكننا الوصول إلى أفضل ما فيها.  هناك دائمًا شيء أفضل باقٍ.  فالمسيح يُبقي على الخمر الجيدة للنهاية، فى السماء.  وبالرغم من روعة السلام للمؤمن في الأرض، لكنه لن يعرف ملء محبة الله إلى أن يصل إلى بيت الآب.