مارس - ١٤ - الخميس

بالإيمان يعقوب عند موتهِ بارَكَ كل واحدٍ من ابني يوسف، وسجدَ على رأس عصاه
(عبرانيين 11: 21)

بعد أن بارك يعقوب ابني يوسف، التفت إلى أبيهم وقال: «ها أنا أموت، ولكن الله سيكون معكم ويردَّكم إلى أرض آبائكم» (تكوين 48: 21).  كم كان هذا مُستبعَدًا تمامًا!  حيث كان يوسف وقتئذٍ مُستقرًا كُليةً في مصر.  لكن لم يَعُد يعقوب سائرًا بالعيان بل كانت ثقته شديدة في الله، فتمسَّك بقوة بإيمان راسخ بوعود الله، بأن نسله لا بد أن يدخل كنعان، فتحدَّث بقلب ملؤه اليقين.

لقد قدَّم المشهد الأخير (المُصوَّر في تكوين 49) تعظيم لقوة نعمة الله، حيث اجتمعت العائلة بأسرها حول البطريرك، ليُنبئ كل واحد من بنيه بما سيأتي عليه في آخر الأيام، ويُباركهم واحدًا تلو الآخر. 

في كل حياته المبكرة، وفي منتصف عمره كان يعقوب مشغولاً فقط بنفسه؛ أما في النهاية فهو مشغول فقط بالآخرين.

كان مشغولاً بالتخطيط للزمان الحاضر؛ أما الآن فلم يفكر في شيء غير المستقبل (تكوين49).