ابريل - ١٤ - الأحد

قد أُظهر مرةً عندَ انقضاء الدهور ليُبطل الخطية بذبيحة نفسِهِ
(عبرانيين 9: 26)

لم يأتِ ابن الله ليكون زعيم دين جديد.  فهو عندما وُلِدَ كانت هناك أديان كثيرة، ولم يكن الأمر يحتاج إلى ديانة جديدة.  وهو لم يأتِ ليُعلِّم الجنس البشري شيئًا جديدًا، لأن العالم كان به قواعد كثيرة لتعليمه كيف يحيا، وكيف يعيش.  ولم يكن غرض مجيئه إدخال حضارة تُعرَف في ما بعد باسم الحضارة المسيحية.  صحيح أنه علَّم وتكلَّم أفضل ممَّا علَّم وتكلَّم أحد من قبل، وكانت كل كلماته حكمة سَمَت عن أن تُقارن، وفاقت كل حكمة أخرى.  ولكنه جاء لغرض آخر سامٍ وجليل.  لقد جاء ليصنع قنطرة الوصل فوق هوَّة خطية الإنسان وتعاسته، وليُصالح الإنسان المسكين الساقط مع الله القدوس.  لقد جاء ليضع أساسًا عليه يستطيع الله الطاهر البار والعادل، أن يسترجع لنفسه الإنسان الخاطئ من وَهدة الإثم والفساد.  نعم «قد أُظهِرَ مرةً عندَ انقضاء الدهور ليُبطل الخطية بذبيحة نفسهِ».  هذا حدث مرة – ومرة واحدة فقط – بموت ابن الله المبارك على الصليب