ابريل - ٢٤ - الأربعاء

الذي جالَ يصنع خيرًا
(أعمال 10: 38)

نحن عابرون وسط عالم التعاسة والخطية والحزن والموت، ومن واجبنا أن ننظر بعين العطف إلى أحوال الذين يُحيطون بنا.  إننا مُعرَّضون إلى خطر عاجل وهو نسياننا أن المسيحية حقيقة حيَّة وليست مجموعة تعاليم أو فرائض.  إن الحياة المسيحية هي حياة فعَّالة ذات صفات سماوية إلهية.  فالمسيحي صورة المسيح «لأنه كما هو في هذا العالم، هكذا نحن أيضًا» (1يوحنا 4: 17).  وحياة ربنا له المجد كانت من بدايتها إلى نهايتها فعل الخير للإنسان.

والمسيحي يجب أن يكون التعبير الحي عن المسيح هنا في هذا العالم، بقوة الروح القدس.  إن كل مؤمن غيور مُكرَّس، يشتاق أن يُحقق ذلك في عالم القساوة ومحبة الذات.          فما أجمل هذا التعبير «يسوع .. الذي جال يصنع خيرًا»!  فوجهته الوحيدة كانت فعل الخير للناس الذين احتقروه، أمَّا هو فلم يتحوَّل عن قصده الصالح نحوهم.  نعم فهو العجيب في نعمته، السامي في محبتهِ، الذي يليق به وحده الإكرام والتعبُّد، ليتنا نتشبَّه به.